الشيخ داود الأنطاكي
285
النزهة المبهجة في تشحيذ الأذهان و تعديل الأمزجة
حنظل أصفر مصطكي من كل ثلاث . تعجن بعسل الكابلي الشربة منه ثلاث مثاقيل ويطلى بعد ذلك بعصارة قثاء الحمار والزعفران محلولين في ماء القراح ويسعط منه ويطلى . السبات عبارة عن سيلان خلط أو صعود بخار يضرب على الحواس فتنقص أو تبطل بحسب المادة ، وهو نوعان : أحدهما : يلزمه مع الكسل والبلادة وفتور النوم وهو السبات مطلقاً . والآخر : السهر ، ويقال له السبات السهري والسهر السباتي والسابق بحسب الأكثر . وسببه : غالباً البرد مطلقاً ، وقد يكون عن دم وندر عن الصفراء ، والسهر عكسه ؛ لأنه عن اليبوسة المحضة بل لا يمكن عن غيرها . العلامات : هنا معلومة لكن العليل إن كان يتنبه لو نبه ويعقل لو كلم فهو مرج والزوال وإلّا فمتعسر أو متعذر . العلاج : لمطلق السبات تنطيل الرأس بطبيخ الشبت والنمام والبابونج والتضميد بأجرامها وتقطير الخل وعصارة النمام في الأنف والمسك بماء الورد مجرب ، ويستعمل حال الإفاقة الغاريقون بدهن اللوز الحلو والسكر ، ويسقى عليه طبيخ الأفتيمون أو الخيار ، ويطلى بالصبر وماء الآس . وعلاج السهري : ملازمة ماء الشعير بحليب الضأن والدهن بالزبد . ومما جربناه للنوم أن تأخذ ما شئت من أجزاء الخس والخشخاش والبنج زهراً وورقاً واصولًا وقشوراً وبزراً سواء ، زهر حناء آس باقلاء من كل نصف جزء ، صبر زعفران ما تيسر يطبخ الكل حتى يضمحل فيصفّى ويطبخ ماؤه من أحد الأدهان حتى يبقى الدهن ، فإنه من الأسرار العجيبة المجربة في دفع الصداع وجلب النوم كيف أستعمل ، وإن فتق بالعنبر كان غاية والتضمد بالسلاقة المذكورة يفعل ذلك ، وكذا النطول بالماء ، ومن لم ينومه ذلك فلا طمع في برئه . قالوا : ومن الخواص : طرح الزعفران أو الصبر أو خمس ورقات من الخس تحت الوسادة رؤوسها إلى رأس العليل من غير علمه ، وكذا أكل الأرز وحده والحلبة كيف كان وبزر الخشخاش والخس بالسكر وشم العنبر . وعلاج السبات الأصلي بعينه علاج الجمود والشخوص .
--> ( 1 ) 1 ) قُرْصُ الملك : يقع في الترياقات والمعاجين الكبار ، وينفع من الوسواس والقلق والصداع الحار . ( تذكرة أُولي الألباب ج 1 ، ص 578 ) . ) ( 2 ) 1 ) شَاهْتَرَج : بالفارسية ملك البقول ، ويسمى كزبرة الحمار . منه عريض الأوراق أصله وزهره إلى البياض دقيق إلى فرفيرية ، وكلاهما مرّ الطعم يحذو ويلذع . ونوع إلى سواد لا مرارة فيه . ( تذكرة أُولي الألباب ج 1 ، ص 473 ) . ولاحظ ( مفردات ابن البيطار ج 3 ، ص 63 ) . )